Welcome to
الأخبار


منوعات


للزائر
يتصفح الموقع حاليا 7
  
saraqeb: المركز الثقافي

بحث في هذا الموضوع:   
[ الذهاب للصفحة الأولى | اختر موضوعا جديدا ]

أخــــي ( نزف قلم : محمد سنجر )
4-3-1429 هـ (175 قراءة)
( أخيرا التقينا فوق الجسر
تعانقنا
ننزل عن كاهلنا فراق سنين
ابتسامة سخرية ارتسمت على وجهه كعادته
طوال حياته لم تفارقه هذه الابتسامة
قال و قد أخذ بلحيتي )
ـ لم تغيرك اللحية كثيرا ..
مازلت في نظري صبيا .
ـ لطالما شربت من كأس مقالبك الباردة .
ـ كنت تشكيني لأمي ؟ هه ؟
ـ كنت أخاف عليك من العقاب الأبوي .
( شقت ضحكاته صمت سنين الذكرى
لم يتمالك نفسه من شدة الضحك
اختل توازنه
صرخ مستغيثا
سقط
شهقة رعب شلت حركتي
حاول الإمساك بي
سحبني معه
بالكاد أمسكت بأطراف السور الحديدي
حاول التشبث بملابسي البالية
لم تصمد
تمزقت
عرى صلابتي الواهية
وهنت الأيدي
انزلقت يداه بينما حاولت التماسك
تشبث بأطراف قدمي
انخلعت بيده الأصابع
هوى إلى الماء
بالكاد نظرت إلى المياه العميقة
دوار فوبيا الأماكن العالية لفني
اغتصب سمعي صرخة مكتومة نتيجة ارتطامه بالماء الكثيف
حاولت الصعود
نجوت بآلامي
أخذته دوامات النهر الثائرة
اختفي في لمح البصر
حاولت إقناع نفسي
إنها إحدى مقالبه الباردة
نعم .. نعم
مازالت أذكر إغماءة أمي برأس البر
ظنته غريقا
خرج يومها ضاحكا
انتظرت ثوان
سيخرج الآن كعادته
انتظرت دقائق
سيخرج
انتظرت ساعات
سنوات مرت و سنوات
نظرت إلى صورتي بالماء
بياض زحف على شعري الذي انسدل يلامس الماء
رأيت شيخا محني الظهر فوق جسور الانتظار
مل الانتظار انتظاره )
ـ أخـــــــــــــي .....
ألم يحن موعد خروجك بعد ؟
( لمحت صورته مبتسما بالأعماق
منتظرا سقوطي هناك )





على ترابك (نزف قلم : محمد سنجر )
4-3-1429 هـ (158 قراءة)
على ترابك
شربت الميه من نيلك
وعشت العمر اغنيلك
و لو هانسى
مواويلك
و لو ساعة
و لون نيلك
و لون خيرك
بيرجع قلبي من تاني
يغنيكي
بلون تاني
و الاقي نفسي متمرمغ
على ترابك

*****

على ترابك
أموت فيكي
فدا ترابك
و مات والدي
ف أكتوبر
فدا ترابك
رفع رايتك
رفع راسي
أيوه فاكرها
مش ناسي
ومات جدي
و هو بإيده بيحفر
يشق يا مصر
في قناتك
يشيل تبرك
على راسه
و لا رجعشي
و كان نفسه
يشوفني مرة و أنا بأمشي
على ترابك

*****

على ترابك
رسمتك قلب بيرفرف
و رحت و جيت
عشان أعرف
لو انتي غالية جوايا
هاروح و ارجع
و مش ها قدر
أسيبك لحظة و اتوجع
لإنك إنتي يا عمري
اللي بقيالي
ف قلب القلب من جوه
و راس مالي
و نفسي و عمري و عيالي
فدا ترابك

*****



أولياء الشيطان ( نزف قلم : محمد سنجر )
1-8-1428 هـ (191 قراءة)
( و بينما نظرات الشماتة تقفز من عينيه ضحك ضحكة عالية و قال )
: لقد فزنا باللذات من نساء و شهوات و ثراء و خمر و لهو ـ مباح و غير مباح ـ دون خوف من حرام نجتنبه أو حلال نلتمسه كما تتعبون أنتم أنفسكم أيها المخدوعون
ستبقون طوال حياتكم عبيدا لا حرية لكم في قول أو فعل
فلتحيى الحرية
( صرخ بالانجليزية و كأنه يتقمص شخصية البطل في أحد أفلام هوليود)
Freedoooooooom
: لا قيود و لا ممنوع و لا مباح و لا غير مباح مثلكم أيها التعساء العبيد
( لم أستطع السيطرة على الضحكات التي انفجرت بصدري ، بينما قلت له )
: بل أنتم عبيد شهواتكم الحيوانية
يا لكم من حمقى ، تستعجلون إشباعها بالمتعة الزائلة التي لا تلبث أن تنتهي
فتنكشفون أمام أنفسكم بأنكم ما كنتم إلا متبعي سراب
تحاولون أن تخلعوا عليها أنواعا من التغيير و التبديل
لعلكم تغيبون عقولكم عن هذا الوهم الذي تعيثون فيه فسادا
انظر إلى أقرانك و أصدقني القول ـ و لو أنني أشك في صدقك ـ
لماذا تغرقون أنفسكم في غيابة الخمر و المخدرات ؟
لماذا تحاولون في استماتة تغييب عقولكم بصخب موسيقاكم و حفلاتكم الماجنة ليل نهار ؟
( قال محاولا الدفاع عن وجهة نظره الواهية )
: نحن أحرار نفعل ما نشاء وقتما نشاء
و لتظلوا أنتم رهن صلاتكم و صيامكم و عباداتكم
: صدقني إنما هو نقص في نشأتكم و تربيتكم
صدقني إنما يقع ذنبكم على عاتق آبائكم و أمهاتكم
: و ما دخل آبائنا و أمهاتنا و ما نقوله الآن ؟
: ما أنتم فيه الآن هو نتيجة حتمية لما فعلوه بكم
فلقد ربوكم تربية لا ترضي الله عز و جل
أسرفوا في أمركم و نهيكم باسم الدين
أسرفوا في عقابكم
فلما كبرتم و أصبحتم مخيرين و مسئولين عن أنفسكم
إذا بكم تسقطون جام غضبكم على الدين
فليجلس كل منكم مع نفسه للحظات
دقائق فقط
ابحثوا في ماضيكم أيها المخدوعون
سيجد كل منكم سببا لما هو فيه الآن من ظلم الأهل و البيئة المحيطة
و ها أنتم تتمردون على كل أمر أو نهي أو أي تكليف من أي نوع
استسلمتم لشهواتكم و ما يمليه عليكم شيطانكم
( ضحك ضحكة عالية بينما قال )
: نعم استسلمنا للشيطان فشيطاننا لا يأمرنا و لا ينهانا
يتركنا نفعل ما نشاء و قتما نشاء
: ولكنك نسيت أيها الأبله أن اعترافك بالشيطان هو البرهان على أنكم في ضلال مبين
لأن الله وحده لا شريك له هو الذي أخبرنا بوجود الشيطان
انظر إلى كل الديانات السماوية عبر الزمان
فلا تجد للشيطان أي ذكر إلا فيها
فمن أدراكم بالشيطان ؟
من أخبركم به ؟ إذا كنتم لا تدينون بأي ديانة سماوية ؟
أليس هذا دليلا على أنكم قوم كاذبون و أفاقون ؟
من الذي أتى بكم إلى هذه الدنيا ؟
هل الشيطان هو الذي خلقكم أيضا ؟
( تلعثمت الكلمات بين شفتيه بينما حاول تغيير دفة النقاش )
: إنما جئنا إلى هذه الدنيا محض صدفة
( حاولت التماسك عن هذه الضحكات التي تتأجج بصدري للرد على ادعاءاته )
: أية صدفة أيها المعتوه ؟
سأسألك سؤالا بسيطا
: تفضل
: جهاز الكمبيوتر خاصتك هذا ، هل تصدق أنه جاء بالصدفة ؟
هل رأيت يوما ( تلفازا ) مصنوع بالصدفة ؟
هل رأيت يوما ( هاتف محمول ) مثلا موجود بالصدفة ؟
: كل هذه الأشياء التي تتكلم عنها جماد و ليست كائنات حية
: يا سلام ، هل تدعي أن الجماد يستحيل أن يأتي بالصدفة ،
بينما الكائن الحي الأكثر تعقيدا أتى مصادفة ؟
أي منطق هذا ؟؟؟؟
آتيك من ناحية أخرى
هل رأيت يوما ( موبايل ) بأربعة عجلات ؟؟؟
هل رأيت يوما ( تلفاز فل أوتوماتك ) مثل الغسالات ؟؟؟
( اهتزت بطنه من شدة الضحك )
: ما هذا الذي تقول ؟ ها ها ها ها ها ي
أمجنون أنت ؟؟؟ ها ها ها ها ي
غير معقول طبعا
: و لماذا غير معقول ؟
: لأن العقل الذي اخترع كل هذه الأشياء و صنعها
فكر فيها و صنعها لغرض ما
: إذن كل هذه الأشياء ليست وليدة الصدفة كما تدعي ؟؟؟؟
: قلت لك أن هذه الأشياء جماد ، جمــــــــــــــاد
أما الكائن الحي فشيء آخر
: فمن أين أتى الكائن الحي في رأيك ؟
: كانت البداية وليدة الصدفة
بعدها تطور ليتكيف مع العوامل و البيئة المحيطة به
: فلماذا إذن لا يوجد رجل برقبة زرافة و أرجل سلحفاة و جناحي نسر ؟
و لماذا إذن لا يوجد أسد بجناحي نعامة و ريش طاووس و ذيل حصان ؟
لماذا لم يأتي مصادفة كائن نصفه سمكة قرش و نصفه الآخر إخطبوط ؟
فهذه هي الصدفة التي أعرفها و التي تتشدقون بها
لماذا لم تصدق أن يكون هناك ( موبايل بأربعة عجلات ) محض صدفة ،
بينما تريدني أن أصدق أننا جئنا محض صدفة
بالرغم من أنك تعلم أن شيئا بسيطا جدا مثل ( عين ذبابة ) مثلا
كم هي أكثر تعقيدا من كل هذه الأجهزة التي تقول أنه من المستحيل أن توجد مصادفة
أتعلم ما هو الشيء الأكثر تعقيدا أيضا ؟
( ثبات النوع )
: أي نوع ؟ ثم ما علاقة هذا بما نقول أيها الفلفوسة ؟
: لا ، ( ثبات النوع ) هذا موضوع خطير جدا جدا
فيستحيل للصدفة أن تثبت نوعا ما على نفس شكله أبدا
اطلب من أي شخص مهما بلغت براعته أن يقوم بعملين متشابهين
يستحيل أن يخرجا بنفس الكيفية مهما بلغت براعة المنفذ
لأن المنفذ هذا متغير
و لكن ( ثبات النوع ) هذا يحتاج إلى بارع ثابت و لا يعتريه أي نوع من التغير
فكما أننا يستحيل أن نصدق أن مصنعا يصنع ( الموبايل ) وجد نفسه فجأة و قد خرج منه موبايل بإطارات سيارة أو بمروحية طائرة
فلابد كذلك أن نقتنع بأن لكل مصنوع
الغرض الذي سيصنع من أجله
كذلك الحجم و الشكل
و مدى انسجام أجزائه لتكمل بعضها البعض
ليخرج المنتج في النهاية و قد حقق الغرض من صناعته
ألا يحتاج هذا لتخطيط و تصميم و تنفيذ لكل جزء من أجزائه ؟
ألا يحتاج المصنع نفسه أيضا لتخطيط و تصميم و تنفيذ
ليكون هناك في النهاية ما يسمى ( بخط إنتاج )
كذلك هذه الكائنات الحية
لابد لها من تخطيط مسبق لكل كائن و تصميم مسبق لكل جزء و كل عضو في هذا الكائن ليخرج الكائن الحي في النهاية بأعضائه المتناسقة التي تكمل بعضها بعضا
و لابد من خط إنتاج لهذا الكائن
فلا نجد في النهاية فيلا بأقدام نمر و ذيل سلحفاة و أذن حمار
و هذه هي الرسالة التي وضعها المبدع في كل كائن
و ما تطلقون عليه أنتم الآن ( شفرة الحمض النووي ( DNA )
و بعد كل هذا تقول لي إنما جئنا محض صدفة
صدفة ، ها ها ، صدفة ، ها ها ها ها ي
( أخذت أضحك و أضحك
و إذا به و قد احمر وجهه و جحظت عيناه
حاولت السيطرة على صدري الذي أخذ يرتج من كثرة الضحك ، بينما قال )
: أتدري ما هي مشكلتنا في مجتمعاتنا العربية ؟؟؟؟
مشكلتنا هي أمثالك من أنصاف المثقفين ،
تثقفوا أولا و اقرءوا جيدا ، ثم ناقشونا نحن المثقفون ،
الصدفة أيها الأحمق حدثت في البداية فقط ،
لكن التطور و التكيف هو ما أكمل الشكل النهائي لهذه المنظومة ،
هل قرأت ما قاله صديقي ( داروين ) عن التطور ؟ اقرأ أولا ثم تعالى لتناقشني .
: أرجو المعذرة يا ثلاثة أرباع المثقفين ،
فلقد قرأت بالفعل ما قاله صديقك الأحمق المدعو ( داروين ) عن نظرياته الواهية ،
هذه التي تتشدقون بها و كأنه لا قبله و لا بعده ،
أرجو أن تسأله و أتباعه ـ من أغمضوا أعينهم و ساروا خلفه ـ اسألهم سؤال واحد فقط ،
اسألهم عن حفريات المراحل الانتقالية لهذه الكائنات الحية المتطورة كما يزعم .
: أية حفريات تقصد ؟؟؟
: ألا يفترض أن التطور هذا أخذ وقتا أم كان في لمح البصر ؟؟؟
: طبعا أخذ وقتا كبيرا جدا ، يقاس بملايين السنين .
: إذن فاسأله أين حفريات هذه المراحل الانتقالية التي أخذت ملايين السنين ؟
فلابد إن كان ما يزعم صحيحا ، أن نجد حفريات لو صورناها ،
و عرضناها وراء بعضها من خلال لقطات فيلم سينمائي لوجدناها كأفلام الكرتون تتحرك ببطء ،
من المراحل الأولى في هذا التطور إلى المراحل الأخيرة تدريجيا ،
فاسأله أين هذه الحفريات الانتقالية خلال هذه السلسلة ؟
أم أن الحفريات كانت وقتها مقتصرة على الكائنات التي أخذت شكلا معينا و ثبتت عليه ؟؟؟
و لا يعطون حفرية لا إيجار و لا تمليك للكائنات التي لم يثبت شكلها بعد ؟؟؟؟
ها ها ها ها ها و و و و و و و
( تعالت ضحكاتي حتى خارت قواي من شدة الضحك
بينما انصرف هذا الأخرق بعدما توجني ببعض من سبابه الخادش للحياء
أما أنا فوجدتني و قد استلقيت ممددا على الأرض
أحاول كتم ضحكاتي التي أخذت تزداد رويدا رويدا
بينما رأيت محاولاتي الإمساك عنها تضيع أدراج الرياح )



قلبا لم أعرفه ( نزف قلم : محمد سنجر )
1-8-1428 هـ (167 قراءة)


دق الباب

ذهبت في اتجاه الباب العتيق واهنة الخطى ، تتسربل في جلبابها الشاحب فوق الكتفين ، هزيلة هي ، تحمل فوق عاتقها آلام تثقل الجبال ،

أهذه هي ؟

أين من كانت تمشي تتهادى الأرض طواعية تحت أقدامها ؟
أين من كانت تتمايل الأشجار طربا إذا ما تمتمت بأنشودتها الصباحية؟
ورقصت العصافير على استحياء حولها فرحة برحيق ابتسامتها البريئة؟
وهي تحمل جرتها في اتجاه النهر
أين من كانت تتهافت المياه لملء جرتها وتلامس يديها خلسة و لتنعم بحملها على رأسها ، ترافقها في رحلة العودة إلى دارها القابعة بين الحقول ؟
أهذه هي ؟

جالس أنا في زاوية الدار
أرقبها ذاهبة نحو الباب العتيق
تتقاذفني شكوك الخوف
أعتقد أنه هو
أحاول طمأنة نفسي
ليس هذا موعد عودته
اعتدت أن يعود بعدما أندس في سريري مدعيا الدخول في ثبات عميق
مدت أناملها الرقيقة نحو الباب تفض الصمت المسدول عليه منذ سنين
تساءلت بصوتها الرقيق : من؟

سرت بجسدينا قشعريرة رعب عندما أتانا صوت أجش من وراء الباب
: من؟
ترددت في فض الباب العتيق لكنها أيقنت باستحالة التراجع
نظرت نحوي
اندفعت من عينيها تجاهي نظرة المغلوب على أمره
لم أقوى على الحراك فارا بنفسي من نظراته
هرعت داخل نفسي أختبئ كي لا يراني
دسست وجهي الهالع بين ركبتي


انفض الباب
غمرني سيل الضوء المندفع بين مصراعيه
وأراني أدور
تسحبني لأسفل دوامات الرعب الجاثم على صدري
حجب الضوء ظلام حالك
أختلس النظرة من بين يداي المتشابكة حول ركبتاي
وأراه
ليثا ينقض على فريسته الثكلى
تجمدت أطرافها خوفا
وجاء زئيره مزلزلا الأرض من تحتي
: ألم أحذرك من ارتداء السواد
سمعت اصطكاك ركبتيها وهي تحاول الإفلات من قبضته
قالت متحشرجة :
حاضر ياخويا حاضر
قالتها وانطلقت كالريح تتوارى خلف باب غرفتها
انطلق خلفها ، فهدا يلاحق فريسته الفارة
اندفع الباب خلفهما ، فارتجت جنبات الدار

لا أدري من أين جاءت المسكينة بكل هذه القوة
سمعت زئيره يدوي يلاحقه صمت

تسللت إلى غرفتي تتحسس أصابع قدمي الطريق
بالكاد وصلت
أغلقت الباب خلفي خلسة
رميت بنفسي فوق سريري الحديدي
أدس وجهي السلبي بين وسائده القطنية
تتساقط أمطار دموعي تغرقها
أتمتم :
حتى السواد ؟ حتى السواد


تتوغل إلى شعري أنامل حنان
يتسلل داخلي صوتها الحاني
: علي ؟ علي

أحاول منع اشتياقي لحضنها الآمن كي أتلذذ بنبراتها ، لا أقدر
تضمني لصدرها
:علي ؟ البكاء حيلة النساء
ألف وجهي باتجاهها
: حتى السواد يا أمي ؟ حتى السواد ؟
أليس الذي مات هذا ابنه ؟
منعك من العويل ،
منعنا من البكاء ،
لكن ، حتى ارتداء ملابس الحداد يمنعك منه ؟
ليس أبا هذا
أهذا الذي ينبض بصدره قطعة من حجر أم ماذا ؟
: يا بني الحزن في القلب
ليس الحزن بارتداء السواد
: نعم يا أمي نعم ، ولكن
: علي ، أباكم يخاف عليكم من الحزن
:وهل السواد يا أمي
: علي أنت لم تعرف أباك بعد
: أنت دائما هكذا يا أمي
: في يوم من الأيام سأبرهن لك ، والله إنه ليقبع على صدره حزن الكون
هيا يا علي ، هيا ، فلقد تأخر نومك
أسدلت فوقي الغطاء وراحت تربت على صدري
لم أشعر بعدها بشيء

وأثناء الليل
شعرت بأناملها تهزني ،
أتى همسها إلى مسامعي :
علي ؟ علي؟
: نعم يا أمي ، ماذا هناك ؟
: قم ، تعال معي
: خيرا يا أمي ، خيرا ، هل حدث مكروه لا سمح الله ؟
: لا تنزعج يا بني ، ألم أقل لك أنك لم تعرف أباك بعد ؟
: وهل توقظينني يا أمي لتقولين لي هذا ؟
: نعم تعال معي
قمت معها ، أخذتني من يدي و اتجهت إلى غرفة أبي
: حذار أن يحس بنا

فتحت برفق باب الغرفة
وجدته جالسا في ضوء المصباح الشاحب مفتوحا بين يديه كتاب الله
وصلت إلى مسامعي حشرجة مكتومة
: والله إنا لفراقك يا محمود لمحزونون
انهمرت من عينيه سيول الدمع المتفجر بعد محاولاته المضنية لكبتها
وانطلقت أنا لغرفتي أحاول أن أكتم حزنا جاش بصدري

لا أدري ، أهذا أبي ؟
أيعقل أن هذا الجبل الصلد يحمل داخله كل هذا الحنان ؟
أيعقل أن هذا الجبروت الجامح يحمل بين صدره هذا القلب الحاني ؟
واحسر تاه على هذه السنين التي ضاعت دون علمي بهذه الحقيقة
واحسر تاه على هذا الحنان الضائع أدراج الرياح
كيف يا أبي استطعت أن تخدعنا كل هذه السنين ؟
و الله إن الحق كل الحق معك يا أمي
نعم أنا لم أعرف أبي بعد
نعم فحزنه على محمود يكفي العالم أجمع
أحمد الله أنني الآن عرفت أبي ، عرفت الآن و الآن فقط هذا القلب النابض بالرحمة

شق الصمت صوت ارتطام بالأرض تبعتها صرخة مدوية
إنها صرخة أمي ، نعم هذه أمي
انطلقت إلى غرفة أبي

دفعت الباب الواقف في وجهي
توقف قلبي رعبا عندما بصرت أمي تهز جسد أبي الممدد فوق الأرض
تدور الغرفة من حولي

وأراني أقترب رعبا
تترقرق الصورة بعيني ، أراه ممددا حاملا فوق القلب كتاب الله

يرحمك الله يا قلبا لم أعرفه



محاضرة بعنوان '' أضلهم السامري''
23-4-1428 هـ (215 قراءة)
صفحة جديدة 1

يتشرف المركز الثقافي العربي بسراقب بدعوتكم لحضور محاضرة بعنوان " أضلهم السامري "

يلقيها الدكتور سهيل زكار  وذلك في يوم الخميس 10/50/2007 الساعه الثامنة

 





   العالم العربي
  • الالتهاب البسيط في اللثة:
  • السعودية-الرياض
  • الشلل الدماغي
  • أنطولوجيا القصة العربية
  • قريباً موقع سراقب أون لاين
  • من خلَقَ الله ؟ ( نزف قلم : محمد سنجر )
  • علاج الشلل الدماغي
  • مقتل برزان
  • العثور على أصغر نسخة من نسخ المصاحف الصغيرة في سراقب
  • حادث في شركة النقل ديمة في سراقب
  •    أمريكا
       منوعات
  • أخــــي ( نزف قلم : محمد سنجر )
  • على ترابك (نزف قلم : محمد سنجر )
  • أولياء الشيطان ( نزف قلم : محمد سنجر )
  • قلبا لم أعرفه ( نزف قلم : محمد سنجر )
  • محاضرة بعنوان '' أضلهم السامري''
  • نشاطات المركز الثقافي لشهر أذار 2007
  • جائزة التفوق
  • نشاطات المركز الثقافي لشهر شباط 2007
  • النشاط الثقافي خلال شهر تشرين الثاني لعام 2006
  • بنت العروبة


  • PHP-Nuke Copyright © 2004 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
    انشاء الصفحة: 0.03 ثانية