العرس في سراقب

 طلعة العروس

 زفة العريس

 الزفة

1. طلعة العروس:  (أعلى)

يجتمع في بيت أهل العروس بنات الحارة وصديقات العروس لتوديعها قبل خروجها من بيت أهلها وتكون بلباسها العادي البسيط.

وتغنى أثناء ذلك أهازيج متعارف عليها مثل:

   يا شجرة اللي بالهوى لايحا     

دبلت غصونك من البارحة

 يا مو ويا يامو واني رايحة

      يامو ويا يامو صريّلي هديماتي     

      وطلعت من الدار ما ودعت خياتي

ونلاحظ السجع الشعري في "حا" و"حه" و"حه" ثم في "اتي" و"اتي" في البيت الثاني وهي محسنات لفظية ذات إيقاع موسيقي محبب. إنما من ناحية الوزن العروضي ففي البيت الأول يظهر إيقاع البحر السريع أما في البيت الثاني فهو البحر البسيط.

ويعاد إنشاد تلك الأهازيج عندما تؤخذ العروس إلى بيت العزيمة "الصمدة" وغالباً ما يكون بيت أحد الأقارب أو الأصدقاء. وعندما تخرج العروس من بيتها إلى بيت "الصمدة" ويقال عن ذلك الطلعة، تغني الصبايا على إيقاع البحر السريع:

يا بنت أهلك من عرب وطفه             ولعلق الضو بين بزازها ويطفا

وبعد الوصول إلى بيت العزيمة تجتمع الصبايا حول بيت العروس ويغنين على إيقاع البحر السريع أيضاً:

وهوني لنعلل وهوني لنبات               وهوني للحنا لجمع البنات

لولا عروسه آني مـا جيتك              لطخي راسي ببيعمد بيتك

لاحظ الاسجاع في "آت" و"آت" في البيت الأول وثم في "تك" و"تك" في البيت الثاني.

وبعد ذلك تغنى الموليَّ والعرايسة وعدات الدبكة... إلخ. وفي نهاية السهرة تحنى العروس برفقة هذه الأغنية.

                 ولو ربطوني رباط السبع بقرونو

                 وللحق ضعيمك يا ولي وردو

                 ولو حال الترك دونك ودونو

بعد ذلك يوضع الطعام لتناول وجبة بعد التعب من الغناء والدبكة في آخر الليل وتسمى "التنوه". فيأكل الجميع وينصرفون وتنام العروس في بيت العزيمة حتى الصباح وفي الصباح تأتي الصبايا من المعازيم وأهل العريس، ومعهم "الماشط" وهي امرأة تتولى تلبيس العروش وتمشيط شعرها وتزيينها، بالإضافة إلى أنها تجيد الغناء العرايسي وتغنيه بمشاركة الصبايا أثناء عملية تلبيس العروس وتزيينها. ثم تجلس العروس على كرسي "الصمدة" ويعود الغناء من جديد على موسيقا البحر البسيط:

يا أسمر اللون أهلي عيروني فيك               كلما عيروني زاد عشقي ليك

انت الحبق بالطبق واني الندى لاسقيك          وانت قريص العسل كل الحلاوة فيك

بعد ذلك تعقد حلقات الدبكة من قبل النساء في فسحة البيت وتغنى في هذه الأثناء أغاني كثيرة تسمى "العديويات".

عند المساء يوضع العشاء حيث تأكل العروس والمعازيم، وبعدها تؤخذ العروس إلى بيت العريس مصحوبة بغناء خاص بالزفة:

عروس لا تبكي وياما قبلك بكينا         وهدا حكم الشرع ويش طالع بيدينا

تصل العروس بعد ذلك إلى بيت الزوجية قبل وصول العريس وتكون قد جهزت لها عجينة تقوم بلصقها على الحائط، أو تقوم بكسر جرة صغيرة فخارية، أو كأساً من البلور وذلك تفاؤلاً واستبشاراً بزواج موفق ودائم.

2. زفة العريس: (أعلى)

بالنسبة للطقوس التي كانت تمارس عند العريس هني نفسها التي كانت تقام عند العروس، مع اختلاف بسيط في نوعية الأغاني. فمثلاُ أغنية الحنة عند العريس هي:

يا نولتو يا نولو                      مد أيدو ليحنولو

مينو يا طويل العمر               العريس يا طويل العمر

قمبازو لكعب الأجر                  وحصانو يسوسونو

أما أغنية "البقجة" فهي تقوم على موسيقا البحر المحدث مع الجوازات طبعاً في تفعلية "فَعْلُنْ".

يا مصطبة الغربية               عليك شب وصبية

ومينو كاعد بالشباك              العريس كاعد بالشباك

يصلحلو نفس تنباك               من أيد السَّراقبية

3. الزفة: (أعلى)

بعد تناول طعام العشاء يخرج العريس من بيت "الصمدة" إلى بيت الزوجية، حيث تكون العروس بانتظاره، ويتم ذلك في موكب احتفالي يصحبه فيه أكثر المعازيم ويمشي إلى جانبه أقرب المقربين. وتغنى بعض الأهازيج مثل:

دوسو يا غزلاني على الورد والريحاني         ومينو يا شربوشي العريس يا شربوشي

على شانو لعمل طوشه وأحارب العدواني

وتتوالى الأسجاع الموسيقية لتضفي على الغناء طابعاً محبباً عذباً وغالباً ما يتم إيقاف موكب الزفة من قبل سكان أحد البيوت التي تقع على طريق الزفة ليأخذ "حقه"، حيث يحمل عصا ويقف أمام الموكب ويشير بها إلى الأرض معلناً وقوف الزفة ويغني أحد الشباب بيتاً من العتابا. وغالباً ما يكفن ببيت من النايل كما رأينا سابقاً. ويستمر الموكب حتى يصل إلى بيت الزوجية.